مجمع البحوث الاسلامية
223
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
سنة وفي كلّ شهر عامين ، ثمّ وافقت حجّة أبي بكر من العامين في ذي القعدة قبل حجّة النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بسنة ، ثمّ حجّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم من قابل في ذي الحجّة ، فذلك حين يقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ الزّمان قد استدار كهيئته يوم خلق اللّه السّماوات والأرض » . ( الطّبريّ 2 : 275 ) عكرمة : الجدال : الغضب ، أن تغضب عليك مسلما ، إلّا أن تستعتب مملوكا ، فتعظه من غير أن تغضبه ، ولا أمر عليك إن شاء اللّه تعالى في ذلك . ( الطّبريّ 2 : 273 ) الجدال : أن تماري صاحبك حتّى يغضبك أو تغضبه . ( 2 : 273 ) القاسم بن محمّد : الجدال في الحجّ أن يقول بعضهم : الحجّ اليوم ، ويقول بعضهم : الحجّ غدا . ( الطّبريّ 2 : 274 ) ابن كعب القرظيّ : الجدال : كانت قريش إذا اجتمعت بمنى قال هؤلاء : حجّنا أتمّ من حجّكم ، وقال هؤلاء : حجّنا أتمّ من حجّكم . ( الطّبريّ 2 : 274 ) قتادة : الجدال هو الصّخب والمراء وأنت محرم . مثله الزّهريّ . ( الطّبريّ 2 : 273 ) أبو جعفر عليه السّلام : عن الرّجل المحرم قال لأخيه : لا لعمري . قال : ليس هذا بجدال ، إنّما الجدال : لا واللّه ، وبلى واللّه . ( العيّاشيّ 1 : 206 ) الإمام الصّادق عليه السّلام : الجدال : قول الرّجل : لا واللّه ، وبلى واللّه ، والمفاخرة . ( العيّاشيّ 1 : 204 ) إذا حلف ثلاث أيمان متتابعات صادقا فقد جادل ، فعليه دم ، وإذا حلف بواحدة كاذبا فقد جادل ، فعليه دم . ( العيّاشيّ 1 : 204 ) مقاتل : هو أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال لهم في حجّة الوداع وقد أحرموا بالحجّ : « اجعلو إهلالكم بالحجّ عمرة إلّا من قلّد الهدي » . قالوا : كيف نجعلها عمرة وقد سمّينا الحجّ ؟ فهذا جدالهم . ( البغويّ 1 : 252 ) مالك بن أنس : الجدال في الحجّ ، أنّ قريشا كانوا يقفون عند المشعر الحرام في المزدلفة بقزح ، وكان غيرهم يقفون بعرفات ، وكانوا يتجادلون ، يقول هؤلاء : نحن أصوب ، ويقول هؤلاء : نحن أصوب ، قال اللّه تعالى : لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً هُمْ ناسِكُوهُ فَلا يُنازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ وَادْعُ إِلى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلى هُدىً مُسْتَقِيمٍ * وَإِنْ جادَلُوكَ فَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما تَعْمَلُونَ الحجّ : 67 ، 68 ، هذا هو الجدال فيما يروى واللّه أعلم . ( الفخر الرّازيّ 5 : 181 ) ابن زيد : كانوا يقفون مواقف مختلفة يتجادلون ، كلّهم يدّعي أنّ موقفه موقف إبراهيم ، فقطعه اللّه حين أعلم نبيّه صلّى اللّه عليه وسلّم بمناسكهم . ( الطّبريّ 2 : 274 ) الفرّاء : إنّ الرّفث : الجماع ، والفسوق : السّباب ، والجدال : المماراةفى الحج : فالقرّاء على نصب ذلك كلّه بالتّبرئة إلّا مجاهدا فإنّه رفع الرّفث والفسوق ونصب الجدال ، وكلّ ذلك جائز . فمن نصب أتبع آخر الكلام أوّله ، ومن رفع بعضا ونصب بعضا فلأنّ التّبرئة فيها وجهان : الرّفع بالنّون ، والنّصب بحذف النّون . ولو نصب الفسوق والجدال بالنّون لجاز ذلك في غير القرآن ؛ لأنّ العرب إذا بدأت بالتّبرئة فنصبوها لم تنصب بنون ، فإذا عطفوا عليها ب « لا » كان فيها وجهان ، إن شئت جعلت « لا » معلّقة